لم يجد مسؤولو الإدارة الأمريكية حرجاً في الإقرار بأن الهدف من الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي فرضتها على سورية هو التأثير في لقمة عيش الشعب السوري والضغط عليه.

جيمس جيفري المسمى المبعوث الأمريكي إلى سورية والذي التقى جماعات من الإرهابيين أكثر من مرة اعترف اليوم بأن ما يجري في سورية من ارتفاع للأسعار في احتياجات المواطن الأساسية وانخفاض سعر صرف الليرة هو بسبب إجراءات إدارته غير الشرعية التي تشكل انتهاكاً لأبسط حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

ولم يقف الأمر عند ذلك بل تعداه إلى تباهي جيفري باستهداف المواطن السوري بلقمة عيشه قائلاً وفق مواقع إخبارية عدة “انهيار العملة السورية هو بسبب إجراءاتنا” إجراءات أجمعت الأغلبية الساحقة من دول العالم على أنها لاإنسانية ولاأخلاقية وتنتهك القوانين الدولية ولاسيما ما يسمى “قانون قيصر” الذي يفرض حصاراً على الشعب السوري ويهدد كل من يتعامل مع دولته بالعقوبات.

وتتجاهل الإدارة الأمريكية ومن خلفها الاتحاد الأوروبي الدعوات والمطالبات الأممية المتكررة لرفع هذه الإجراءات المخالفة لميثاق الأمم المتحدة وجميع الأعراف الدولية ولاسيما مع تفشي وباء كورونا الذي يشكل تحدياً كبيراً لجميع الدول.

ويأتي اعتراف جيفري بعد أيام من نشر موقع انترناشونال بزنس تايمز بنسخته الصادرة في سنغافورة تقريراً يؤكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر شخصياً بإحراق المحاصيل الزراعية في سورية لحرمان الشعب السوري من خيرات بلاده ووقع أمراً تنفيذياً لقواته المحتلة التي نفذتها والتي دأبت إضافة إلى ذلك على سرقة النفط السوري بالتعاون مع إرهابيي تنظيم “داعش”.

وتزعم الولايات المتحدة بأنها جاءت إلى سورية لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي بالرغم من أن التنظيم الإرهابي وحسب المعطيات الميدانية لا يحتفظ بموطئ قدم في سورية سوى في المناطق التي تسيطر عليها القوات الأمريكية.

جيفري الذي تباهى باستهداف المواطن السوري بلقمة عيشه زعم أيضاً بأن إجراءات إدارته غير القانونية هدفها الوصول إلى “عملية سياسية” في سورية “بإشراف الأمم المتحدة” بالرغم من أن جميع الإجراءات الأمريكية تشكل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية.

sana