ناقش مجلس الوزراء الآثار المباشرة لتغيرات سعر الصرف على الواقع المعيشي والأسواق، ودرس أوراق العمل المقدمة من الوزارات والسيناريوهات الأفضل لتحسين الوضع المعيشي للمواطنين وسد الثغرات المعيشية الحاصلة نتيجة الظروف الحالية، مع استمرار خطة "الاعتماد على الذات" للتخفيف من أثر التحديات التي يتعرض لها الاقتصاد الوطني.

وقدم حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور حازم قرفول عرضاً لإجراءات المصرف في مجال السياسة النقدية والمالية وخطوات تعزيز قوة الليرة والاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات التي فرضتها الحرب والمتغيرات الخارجية المتعلقة بتشديد العقوبات الغربية على الشعب السوري إضافة الى الاستمرار بمحاربة المضاربة بالعملة الوطنية.

وناقش المجلس في جلسته اليوم برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء تحديات استلام القمح السوري واستيراده وخطة التمويل التي تحتاج الى 800 مليار ليرة سنوياً وآلية تنفيذها في ظل محدودية الموارد ما يتطلب من الجميع الحفاظ على رغيف الخبز باعتباره أساس الامن الغذائي.

ودرس المجلس خيارات تذليل المعوقات التي تواجه استلام محصول القمح من الفلاحين في محافظة الحسكة نتيجة الإجراءات والعراقيل التي وضعها ميليشيا قسد المدعومة من قوات الاحتلال الأمريكي لمنع تسليم القمح السوري للدولة السورية.
وفي هذا السياق وافق المجلس لوزارة التجارة الداخلية على تأمين مستلزمات استلام محصول القمح بالكامل وتعبئته ونقله وتخزينه.
ووافق المجلس على "خطة استثنائية" للتنمية الزراعية في جميع المحافظات في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وخصص 5 مليارات ليرة لتنمية منطقة الغاب في ريف حماة زراعيا وتأمين مستلزماتها.

وطلب المجلس من المحافظين المتابعة اليومية لتنفيذ الخطة الزراعية في المحافظات من خلال اللجنة الزراعية الفرعية على ان يتم إضافة متخصصين في الاقتصاد الزراعي من الجامعات الى كل لجنة بالتوازي مع تأمين متطلبات نجاح الخطة الزراعية بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية.

ووافق المجلس على تمديد العمل ببرنامج دعم الخريجين الجدد لعامين إضافيين مع مضاعفة عدد المستفيدين ليصبح 4 آلاف فرصة بما يعزز قدرة الكوادر الشابة على النفاذ الى سوق العمل.

وتقرر منح سلفة بقيمة مليار ليرة للمؤسسة العامة للدواجن بهدف تأمين المواد العلفية واستمرار الإنتاج وتذليل الصعوبات التي تعترض عمل المؤسسة.

ووافق المجلس على تعديل قيمة اتعاب الجهات الطبية فيما يتعلق ببوليصة التأمين الصحي للعاملين بالدولة وذلك بهدف ضمان استمرار تقدم الخدمات التأمينية  للمستفيدين من قبل مزودي هذه الخدمات والمواد .

وفي مجال استراتيجية التصدي لوباء كورونا قرر المجلس السماح باستئناف العمل في جميع الفعاليات والمناسبات والاعمال التي لا تزال متوقفة حتى الان،على ان تعمل ب 30 بالمائة من طاقتها بشرط التقيد بالإجراءات والاشتراطات الصحية والوقائية مع الاستمرار بإغلاق المنافذ الحدودية وذلك ضمن خطوات العودة الى الحياة الاقتصادية مع استمرار الالتزام بالجانب الصحي والتصرف بمسؤولية وحرص منعا لانتشار الوباء.