يقال ان تحركات اميركية وبريطانية مشبوهة بدأت تنشط بصورة جلية وواضحة للعيان هذه الايام، تستهدف زعزعة استقرار وامن كل من العراق وسوريا على حد سواء، من خلال تفعيل الملف التكفيري الدموي الارهابي في البلدين وتهيئة اجواء تساعد على بقاء قوات الاحتلال الاميركي وما يسمى بـ"قوات التحالف الدولي" في العراق وسوريا.

في هذه الاثناء أكد عباس الزيدي عضو قيادة عمليات بغداد للحشد الشعبي اليوم الثلاثاء، ان هدف اميركا ومخططها في اعادة ارهابيي مخيم الهول من سوريا الى العراق  زعزعة استقرار العراق  والابقاء على الاحتلال الاميركي.

وفي جانب آخر، رفضت وزارة الخارجية البريطانية التعليق على تقرير روسي حول لقاء جرى مؤخرا بين ممثل عن هيئة الاستخبارات الخارجية البريطانية "MI-6" وزعيم ما يسمى بـ"تنظيم جبهة النصرة" التكفيري الارهابي أبو محمد الجولاني، في سوريا.

يذكر ان البرلمان البريطاني كان قد وافق عام 2015 على مشاركة القوات البريطانية في القيام بضربات جوية في سوريا لا غير، فيما وعدت حكومة بريطانيا آنذاك بعدم استخدام القوات البريطانية البرية في سوريا.

الجولاني اعترف في وقت سابق وتحديدا في الثالث من شهر نيسان /ابريل الماضي ان شخصه "لا يشكل اي تهديد لأميركا" وان جماعة "هيئة تحرير الشام" المسلحة التي يرأسها، أيضا "لا تشكل أي تهديد للولايات المتحدة الأميركية"، فيما حصل "وهو مواطن سوري"، على لقب "الإرهابي العالمي المصنف بشكل خاص" في أيار 2013، وكانت حياته وعلى مدى أكثر من عقدين من الزمن، تشكل خارطة طريق للتشدد التكفيري في العراق وسوريا.

العراقيون والسوريون يسعون جادين لاخراج قوات الاحتلال الاميركي غير الشرعي وما يسمى بقوات "التحالف الدولي" وايضا اخراج الجماعات التكفيرية من البلدين، فيما يسعى الاميركان ومعهم البريطانيون للبقاء اكثر مدة ممكنة في هذين البلدين الجارين ولو بالخديعة والمكر ومزاعم السعي لاستتباب الامن بسبب وجود جماعة "داعش" الوهابية التكفيرية التي جاءت تنفيذا لاجندة صهيواميركية الهدف منها زعزعة امن العراق بعد تدميرها سوريا، فيما المزاعم الاميركية ليست اكثر من عنوان فضفاض يأتي لخدمة الأمن الاسرائيلي الذي تراه الولايات المتحدة بانه مهدد من قبل عموم المقومين في المنطقة.

الزيدي تطرق اليوم الى المخطط الاميركي المفضوح اساسا مؤكدا ان “السيناريو الاميركي واضح جدا، حيث تسعى واشنطن من خلال الارهاب الى ابقاء قواتها داخل العراق والتهرب من مشروع الانسحاب”، وان “واشنطن خططت لاعادة نشاط في العراق وسوريا وخطوة اعادة ارهابيي داعش من مخيم الهول الى العراق تراهن عليه اميركا والدول الداعمة للارهاب”.

اوضح الزيدي أن “إعادة ارهابيي الهول الى الموصل امر لايمكن ان يمر مرور الكرام، خصوصا مع نشاط الارهاب واعادة هجماته خلال الايام الماضية ومن غير المستبعد ان يتم اعادة سيناريو 2014”، مشيرا الى ان “جماة داعش الارهابية لم تعد تخطط لمسك الارض بل، ان مخططها الجديد يهدف ارباك الوضع الامني عن طريق العمليات الاجرامية”.

اميركا استعانت بالارهابيين لتمرير اجندتها في سوريا والعراق، ومن ذلك اعتمادها على الارهاب الداعشي لتقويض العملية السياسية في العراق في 2014، وقد نجحت، واليوم تسعى كل من بريطانيا واميركا الى اعادة شحن بطارية الجولاني بعد ان اظهرته بزي مدني عقب ظهور له بالبدلة الرسمية، مع صحفي أمريكي في إدلب في مسعى لدفع اميركي بريطاني للوصول به الى حكم سوريا وقد فشل وفشلت معه اميركا وبريطانيا، وهم بحاجة اليوم الى اعادته الى سالف عهده الدموي بعد نجاح العملية الانتخابية الديمثراطية في سوريا ووصول الرئيس بشار الاسد مجددا الى رئاسة هذا البلد.

وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد استشهدت بـ"الرؤية الطائفية العنيفة" لجماعة الجولاني، وقالت إن "الهدف النهائي للجولاني هو الإطاحة بالنظام السوري"، وأن الهجمات الانتحارية التي نفذتها جماعته "قتلت مدنيين سوريين أبرياء".

واما في العراق، فتكفي الاشارة الى تعمد الجولاني الظهور في منتصف شهر نيسان/ابريل الماضي في مدينة إدلب مرتديا قبعة الارهابي "أبو مصعب الزرقاوي" السوداء وهي قبعة ماليزية اعتاد أميره “أبو مصعب الزرقاوي” الظهور بها، حتى عرفت باسمه، حيث كان “الزرقاوي” قائداً لفرع تنظيم “القاعدة” الارهابي في العراق بعد الغزو الأمريكي، قبل أن تقتله غارة أمريكية في عام 2006، وكان ”الجولاني” مقرباً من الزرقاوي الذي عاث فسادا وارهابا في العراق قبل احتراق ورقته وتصفيته اميركيا على طريقة تصفية الارهابي الاميركي اسامة بن لادن في افغانستان..

العالم