كشف نقيب المهن المالية والمحاسبية زهير تيناوي في اتصال هاتفي أن معظم التقديرات تفيد بتراجع عمليات المضاربة والتلاعب في سعر صرف الليرة في السوق الموازية خلال الشهر الماضي وأن ذلك يعود لجملة القرارات والإجراءات الصادرة عن مجلس النقد والتسليف والخطوات التي ينفذها مصرف سوريا المركزي بهدف دعم الليرة السورية والمحافظة على سعر الصرف.

وأكد عدم وجود قرار رسمي حول ما تم تداوله أمس عن وجود توصية تجيز للمركزي السماح للمصارف الخاصة والعامة العاملة في السوق السوري ببيع الدولار وفق سعر النشرة الرسمية المحدد بـ(2525) ليرة وذلك لتمويل استيراد أهم المواد الأساسية والاستهلاكية التي تعادل 70 إلى 80 من المستوردات السورية على ألا تتجاوز العمولة 10 بالمئة.

لكنه اعتبر أن صدور مثل هذه التوصية أو القرار يمثل أهمية واسعة للنشاط الاقتصادي لجهة تأمين قنوات تمويل آمنة للمستوردات بالقطع الأجنبي ويسهم في تخفيف وكبح حالات المضاربة وحلقات السمسرة في السوق الموازية.

بينما اعتبر خازن اتحاد غرف التجارة السورية محمد الحلاق أن مثل هذا القرار إن صدر يسهم في تمكين التجار والصناعيين من تسعير منتجاتهم ويمنح مساحة أكبر من الأمان لهم لأن المشكلة الأبرز في النشاط الاقتصادي خلال المرحلة الماضية هي سعر الصرف والحصول على تمويل بالقطع الأجنبي عبر قنوات واضحة وآمنة وثابتة وأن المطلب الأول لدى الصناعيين والتجار اليوم هو تثبيت سعر الصرف لأنه يسمح باستقرار النشاط الاقتصادي.

مبيناً أن مثل هذه التوصية بالسماح للمصارف بتمويل المستوردات بسعر 2525 ليرة للدولار يؤدي حكماً إلى تخفيض تكاليف الإنتاج خاصة في المواد والسلع المستوردة أو التي تصنع محلياً لكنها تعتمد على مواد أولية مستوردة.

وأن انخفاض تكاليف الإنتاج لدى الصناعي أو التاجر يقود لطرح هذه المنتجات بسعر أقل في السوق وحصول المستهلك عليها بسعر مقبول ومدروس وكان تذبذب سعر صرف الليرة هو العامل الأهم في حالة الفوضى والارتفاعات السعرية في السوق.

إضافة إلى أن مثل هذا التوجه يخفف الضغط على القطع الأجنبي في السوق المحلية التي كان يلجأ لها الكثير من الصناعيين والتجار لتأمين القطع الأجنبي، ومن المهم اليوم للصناعي والتاجر حصول تراجع في أسعار السلع والبضائع لتعزيز حركة المبيعات التي تتراجع مع ارتفاع الأسعار.

وفي حال صدور توصية تسمح للمصارف بتمويل المستوردات نكون أمام قرارين من المركزي الأول هو الذي صدر منذ فترة وجيزة وسمح بموجه لشركات الصرافة بتمويل المستوردات للتجار والصناعيين ووفق أولويات يتم تحديها ولكن بسعر يتجاوز 3 آلاف ليرة، والقرار الثاني في حال صدوره يسمح بتمويل المستوردات من المصارف العاملة في السوق المحلية وبسعر 2525 ليرة.

وكان مصرف سوريا المركزي عدل نشرة «المصارف والصرافة» ليصبح سعر شراء الحوالات الواردة من الخارج؛ الشخصية والويسترن يونيون، والواردة لمصلحة الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها والمنظمات والمؤسسات الدولية الإنسانية الواردة معادلاً لـ2500 ل.س/دولار أميركي، موضحاً أن ذلك في إطار سعي المصرف إلى توحيد أسعار الصرف وتشجيع الحوالات الخارجية وجذبها عبر الأقنية النظامية بما يحقق مورداً إضافياً من القطع الأجنبي يتم توجيهه لتحقيق المصلحة العامة.

الوطن- عبد الهادي شباط